زهور يابسة مقالي في جريدة أخبار العرب
كنت دوما أتخيل نفسي مكان سعاد حسني فأنا بطبيعتي أعشق المرح واللعب والضحك ،وهذا ما يتنافى مع عادات وتقاليد عائلتي الصعيدية المتزمتة.قرأت للدكتورة نوال السعداوي فقرة في كتابها مذكرات طبيبة كانت تقول فيها:كرهت أنوثتي...أحسست أنها قيود...قيود من دمى تربطني بالسرير فلا أستطيع أن أجرى وأقفز ، قيود من خلايا جسمي أنا ، تسلسلني بسلاسل من الخزي والعار فانطوى علي نفسي أخفى كياني الكئيب لم أعد أجرى ولم أعد ألعب.عند قراءتي لهذه الفقرة شعرت أن الدكتور نوال تتحدث عنى وعن أختي وعن جميع بنات عائلتي
فأنا سلبت منى طفولتي منذ أن بلغت التاسعة من عمري، كنت أجد عمى الذي يكبرني بعدد قليل من الأعوام يصرخ في وجهي "البسي طرحة علي شعرك وإلا هقصهولك" كنت أرتدى الحجاب وأنا مازلت في الصف الثالث الابتدائي مرغمة.وأجد عمى الآخر الذي معى في نفس الفصل يصرخ مقلدا أخوه "لو شفتك بتلعبي تأنى هدبحك"لا أجد لي حيلة سوى البكاء وعندما أقول لأمي تأمرني بالإمتثال لأوامر أعمامي، وتأتي جدتي لتصرخ هي الأخرى بدورها في وجهي ...هي يعنى جت عليها."إنتي يا بنت بتزعقى فعمك ليه" مع سيل من الدعوات والسباب التي تغمرني بها.أعرف أنني لم ولن أجرؤ على الكلام لأنني في وقتها سأضرب من الجميع فأعمامي كانو ما بين الابتدائي والإعدادي وقد هيأتهم جدتي للعب دور الرجولة .الأطباء يدرسون علي جثث قبل أن يعملوا على الأحياء من البشر.وأعمامي يدرسون دور الرجولة في شخصي أنا ،فهذا يضرب وهذا يعطى أوامر وكأنني جاسوس إسرائيلي وقع تحت طائلة أهل شبرا ولكم أن تتخيلوا ما سيحدث.أصبحت أكبر ويكبر بداخلي كرهي لأعمامي، هذا الكره أيضا طال أخي الذي كان يصغرني بحوالي 6 سنوات كانو أعمامي يعطونه العصا ويقولون له "أضربها" أذكر هذه المشاهد جيدا، وعندما كنت أطلب من أبي شيء يقول لي إذا وافق أخوكي.عندما أتذكر هذه الأحداث الآن وقد كبرت أشعر بغباء عائلتي المفرط ،فهم يعتقدون أن ضرب أخي لي سلطة علي ورجولة تحتسب له رغم أن أخي وقتها لم يكن قد تجاوز الرابعة من عمره ،
كبرت وبداخلي كره لمسمى أدم؟؟؟!!!
كنت أشعر في بعض الأحيان أن هذا الرجل ليس أبي وأن أبي الحقيقي سيأتي ليأخذني،خاصة وأن الفرق كان واضح في التعامل بيني وبين أخي فهذا ولد أي رااااااااااااااااجل وسيد الرجالة!!!وأنا بنت و يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات،هذا الفكر العتيق الذي استحوذ علي عقل الأمهات والجدات وأصبحنا نرمى به نحن البنات وكأننا أخطائنا في حق أهالينا عندما جئنا للدنيا إناث "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:خيركم من بكر بالانثي .صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم" "وقال أيضا: رفقا بالقوارير " والقوارير هي الشيء الهش السريع التحطم، أكرمنا ربنا من فوق السموات السبع بسورة النساء والطلاق والتحريم وكلها تتحدث بأمور النساءفأنا سلبت منى طفولتي منذ أن بلغت التاسعة من عمري، كنت أجد عمى الذي يكبرني بعدد قليل من الأعوام يصرخ في وجهي "البسي طرحة علي شعرك وإلا هقصهولك" كنت أرتدى الحجاب وأنا مازلت في الصف الثالث الابتدائي مرغمة.وأجد عمى الآخر الذي معى في نفس الفصل يصرخ مقلدا أخوه "لو شفتك بتلعبي تأنى هدبحك"لا أجد لي حيلة سوى البكاء وعندما أقول لأمي تأمرني بالإمتثال لأوامر أعمامي، وتأتي جدتي لتصرخ هي الأخرى بدورها في وجهي ...هي يعنى جت عليها."إنتي يا بنت بتزعقى فعمك ليه" مع سيل من الدعوات والسباب التي تغمرني بها.أعرف أنني لم ولن أجرؤ على الكلام لأنني في وقتها سأضرب من الجميع فأعمامي كانو ما بين الابتدائي والإعدادي وقد هيأتهم جدتي للعب دور الرجولة .الأطباء يدرسون علي جثث قبل أن يعملوا على الأحياء من البشر.وأعمامي يدرسون دور الرجولة في شخصي أنا ،فهذا يضرب وهذا يعطى أوامر وكأنني جاسوس إسرائيلي وقع تحت طائلة أهل شبرا ولكم أن تتخيلوا ما سيحدث.أصبحت أكبر ويكبر بداخلي كرهي لأعمامي، هذا الكره أيضا طال أخي الذي كان يصغرني بحوالي 6 سنوات كانو أعمامي يعطونه العصا ويقولون له "أضربها" أذكر هذه المشاهد جيدا، وعندما كنت أطلب من أبي شيء يقول لي إذا وافق أخوكي.عندما أتذكر هذه الأحداث الآن وقد كبرت أشعر بغباء عائلتي المفرط ،فهم يعتقدون أن ضرب أخي لي سلطة علي ورجولة تحتسب له رغم أن أخي وقتها لم يكن قد تجاوز الرابعة من عمره ،
كبرت وبداخلي كره لمسمى أدم؟؟؟!!!
ولم ينزل سورة باسم الرجال، أكرمنا رب العالمين ونصفنا نبي الرحمة وأعزنا الإسلام ، وذلنا ابن آدم ، أخذ حقنا في اللعب وفي الأولوية وفي العطاء وفي الحرية وفي كل شيء، و أعتبروا الاثني مجرد عار يجب عليهم إخفائه.سيكون هناك لقاءات مع مشاكل الاثني في الطفولة والتعليم والحياة العاطفية والزوجية..........إلخ
زهور يابسة
تعليقات
إرسال تعليق
قول رأيك خليك جرئ