مقالة : هدوء نسبى..!! .. وزينة العيد مقالي في جيدة أخبار العرب لندن










عندما أقول هدوءًا نسبيًا فأنا لا أقصد هذه الأغنية اليائسة، ولكننى أقصد الوضع الراهن الذى أصبحت عليه منطقة المنتزه بمحافظة الإسكندرية، والتى كانت منذ بضع ساعات تلبس زينة العيد، ولكن دوام الحال من المحال، فهناك من استكثر علينا هذه الفرحة بالعيد، وقام بضرب الهدوء والود، وقام بقتل التهنئات والتبريكات بين المسلمين والمسيحيين، فهذا يُهنئ بالميلاد المجيد والآخر يهنئ بالعام الجديد، وكأننا أجرمنا.. ويأتى لى خبر من القاصى والدانى وعلى شبكات الإنترنت والمحطات الإخبارية بأن هناك من قتل فرحة العيد وغدر بالفرحة التى اشتقنا لها منذ عام مضي.. وبقى لنا أن نسأل: من هذا الذى أراد أن يضرب شجرة عصافير بحجر واحد؟.
 يُمكن أن نسترجع شريط الأحداث سويًا من الذى له مصلحة فى ضرب "الوحدة الوطنية" وفى الوقت نفسه يكون هو خارج الصورة؟!!.. بالطبع الجواب قد وضح منذ البداية.. عزيزى القارئ تعال معى فى جولة إخبارية لاستكشف لكم سر اللعبة.
منذ شهر قام تنظيم القاعدة بتهديد الأقباط بضرب الكنيسة إذا لم يفرجوا عن كاميليا شحاتة قائلين إنهم لن يتركوها فى الكنيسة.. ومنذ أسبوع تم القبض على شبكة تجسس إسرائيلية فى مصر وإسرائيل لا تترك أحدًا يهز صورة كبريائها.
إذن وحتى الآن لم تعلن القاعدة عن مسئوليتها عن الحادث وما فجر قصة القاعدة هى قناة الجزيرة وكلنا نعلم أن الجزيرة تقوم بقص وخياطة ولزق القصص وفبركتها حتى تظهر بصورة أنها تملك حصريات.. وهذا ما لا يفهمه الجميع.. إذن فهناك إسرائيل وهى الوحيدة التى لها غرض فى ضرب "الوحدة الوطنية" بين المسيحيين والمسلمين مستغلة تهديدات القاعدة بحيث تظهر الصورة بأنه نتيجة من ثلاث نتائج.
أولاً تظهر الصورة بأنها عداوة بين المسيحيين والمسلمين وتبدأ الفتنة الطائفية.
ثانيًا تظهر الصورة بأن القاعدة هى من خطط لهذا والسبب كاميليا شحاتة وستقوم الحرب بين طوائف الشعب، فهذا يحارب من أجل أن كاميليا مسلمة وهذا من أجل أنها مسيحية وأيضًا تبدأ الفتنه الطائفية.
ثالثًا تظهر الصورة بأن المسلميين هم من دبّر هذه العملية وعلى غرار ما حدث فى نجع حمادى وبالطبع الأقباط لن يكون بهم العقل الكافى فى مصابهم هذا للتفكير العقلانى فسيفكرون بعواطفهم وأيضًا تبدأ الفتنة الطائفية التى لا يستطيع أى أحد إخمادها.
ومن المستفيد إذن؟
إن القاعدة لن تستفيد شيئًا مُطلقًا، فالقاعدة ليس لها كيان بداخل مصر والإخوان المسلمين ليس لهم علاقة بالقاعدة.. والقاعدة لم تعلن مسئوليتها حتى الآن وجميعنا نعلم أن القاعدة ليست بهذا الخوف أو الجبن الذى يضطرها لآن تختفى بعد أن تقوم بعمل شىء كهذا.
إن ما أريد أن أوصله الآن أن المسلمين أبرياء من دم ضحايا العيد، والمصريون جميعهم أبرياء ولكننا يجب أن نقف سويًا وقفة رجل واحد مصرى لا مسلم أو مسيحى، ولكن رجلاً مصريًا وطنيًا مُحبًا لبلاده لنعرف عدونا ومن يريد أن يقتل هذا بذاك ليقف ويشاهد نتيجة مكره وخبثه فجميعنا نعلم أن إسرائيل لن تصمت بعد كشف شبكة التجسس التى أرسلتها لمصر وأرادت أن تضرب الجميع بالجميع انتقامًا لكبريائها .

تعليقات

المشاركات الشائعة