التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضد الغلاء.....أم من أجل البقاء أخبار العرب لندن




كنت دومآ ولليوم أسمع جملة من أبي لم تتغير منذ سنوات...كان يقول لو علمتم الغيب لأخترتم الواقع...وربما كان صادقآ ولكن اليوم نتمنى الغيب لنفر من ألم الواقع الذى يسخر منا يوميآ ولسان حاله يقول ياأنا يا أنتم .
أن ماحدث في تونس الشقيقة كانت يعتبر صرخة من الشعب مطالبآ بالرحمة من السلطات المسئولة كان هذا الأحتجاج والمظاهرات تعتبر أنتفاضة من أجل محاربة الغلاء فهذا الشعب لايريد أن يعيش مرفهآ أو أنه يطالب بأشياء تعجز عن توفيرها الدولة..جل مايطالب به هذا المواطن هو الرحمة به من غول الغلاء كنا قديمآ نسميه شبح الغلاء لآنه لم يكن موجودآ علي الدوام بل كان مثل ثمار الطماطم أو حسب مقولة مجنونة ياقوطة يوم فوق ويوم تحت أى أن الحال ليس دائمآ ولكنه كان مثل الزائر الثقيل الذى يكره المواطن شبحه الذى يأتى بالكره والهم وكثرة التفكير في مفاداته بدون خسائر فالارواح...وبدأت الأحداث تتطور وبدأ بعض المواطنين في أنهاء حياته بيده دون أن ينتظر من الحكومة أو المسئولين أن تنهى حياته ....فضل أن يموت من كثرة ما ألم به من الهم قبل أن يموت من شدة الجوع فهناك من أضرم في نفسه النار أحتجاجآ علي صفعه والبصق علي وجهه من قبل شرطية أمراءة كانت قد منعته من بيع بضاعته من الخضر والفاكهة لآنه لايملك ترخيص من البلدية والطريف أن المحافظة رفضت شكواه المقدمة ضد الشرطية قام المواطنين بتخريب بعض الهيئات الحكومية من كثرة ما ألم به من اليأس من حكومته هذه الحكومة التى تعامل الشعب كالعبيد وتعامل المسئوليين كولاة الأمر ولكنهم لم يكونو ولاة أمر كما أمر به أسلامنا وإذا كان اللي مننا بيعمل كده هنستنى أيه من الغريب.
ولم نلتقط أنفاسنا حتى فاجئتنا الجزائر أيضا بأطلاق نفس الصرخة...كان صوت الصراخ من أجل لقمة العيش مدويآ أخترق مسامعنا وأعيننا من خلال الأعلام المرئي والمسموع ومواقع الأنترنت وأصبحنا نزرف دمع الألم بلا حيلة ويابخت من بكانى وبكى عليا ...ولكن الأن من يبكينا لايبكى علينا ولكنه يبكينا ويضحك الناس علينا وما ألم بالمواطن التونسي من مرارة الغلاء الذى يطيح به وبأولاده وأهله ومن البطالة وأنعدام العمل نفس ما ألم بالجزائريين فقد قام بعض المواطنين الثائرين والمطالبين بتوفير عمل للشباب وإرجاع عجلة الغلاء للوراء حتى يهنأ المواطن بعيشة ميسورة قامو بأغلاق بعض الطرق الرئيسية وبعض الطرق المؤدية لمقار ومراكز الشرطة وقامو بأعمال تخريبيه وهذا لعدم أهتمام المسئولين وتركهم بلا رد أو رحمة وكأنه لاحياة لمن تنادى وهذا ماذاد من ثورة المواطنين ولهم الحق فلو كانت الحكومة قد ردت علي هذه العمليات وهذه الأحتجاجات والتظاهرات لكان الوضع أصبح أفضل من هذا.
الخوف الذى يجعلنى ألتقط أنفاسي بصعوبة هو مخافة أن تدور علينا الدائرة ونفاجأ ذات يوم بصراخ المواطن المصري الذى عجز من كثرة الصبر علي الغلاء وعلي البطالة وأشتكت كراسي المقاهى البلدى من أقامته الدائمة بها...فلاسبيل له الا المقاهى ولو حدث هذا الأمر سنكون بهذا قد فتحنا بابآ للدول الأخرى التى تملك سيادة وقوة أن تأتى وتتمركز في مصر والأسم حقوق الأنسان وتسوييد العدل وأكاد أجزم وأقسم أن المواطن المصري وقتها لن يفكر بوحدة وطنية ولا أحزاب عنصرية ولا حتى جنسية مصرية أو طبق مهلبيه...سيكون وقتها هذا المواطن كالغريق الذى يستنجد بقشة وستكون هذه اليد الخارجية الممتده له هى القشة التى ستنقذه من الغرق أذكر مقولة للأمام علي بن أبي طالب قال فيها لو كان الجوع رجلآ لقتلته هذا ماقاله علي بن أبي طالب يوم ان كان هناك بيت مال المسلمين أى أنه لايوجد فقراء وحتى أن وجد فهناك بيت مال المسلمين الذى من الممكن أن يكفيه مايستره هو وأهله من سؤال الناس ... فمابالك الآن وقد ولي عهد بيت مال المسلمين فالجوع كافر وليس له مله والمثل يقول عض قلبي ولا تعض رغيفي فأن قلبي علي الرغيف رهيف وأذا أستمر الغلاء والبطالة والفقر سنبدأ أيضآ في مواجهة مصائب أخرى ألا وهى أنتشار الجرائم والدعارة والسرقات وماخفى كان أعظم...وكله في سبيل لقمة العيش...لاأظن أن الشعب سيصبر كثيرآ فكل أنسان له طاقة أستيعاب لايستطيع أن يحتمل فوقها فالمواطن الآن تجتاحه الهموم من كل جانب مأكل مشرب ملبس مواصلات علاج فواتير مصاريف مدارس دروس خصوصية كهرباء إيجار سكن ولكم أن تتخيلو كم المال المطالب به المواطن شهريآ تخيلو لو هذا المواطن مرتبه شهريآ 500 جنيه وأقسم لكم أن هناك من يتقاضي نصف هذا المبلغ ومطالب بالعيش بهذا المبلغ كمواطن شريف..... وأن يكون مواطن صالح يسدد ماعليه من مطالب مالية للدولة شهريآ ولكن هل تسائلت الدولة عن حال هذا المواطن سمعنا عن زيادات في مرتبات الموظفين عقبتها بعد أيام غلاء في المواد الغذائية كالسكر والأرز والسلع التموينيه والدقيق والخضر والفاكهة...لاأملك أن أقول رحم الله المواطن المصري لكثرة مايتحمله ولسان حاله يردد أغنية جورج وسوف موجهها للحكومة صابر وراضي عللي ناسينى وروحى فيه وأصبح السؤال الذى لامفر منه هل صرخات الوطن العربي ضد الغلاء أم من أجل البقاء

تعليقات

المشاركات الشائعة