المراءة بين مطرقة النظام وسندان سوزان مبارك


يومآ بعد يوم نرى بشائر الثورة المصرية ونرى نتائجها حتى وأن كانت مجرد قرارات في الوقت الحالي ولكن هذا لايجعلنا نرفض التسليم بأن هناك أشياء تغيرت كثيرآ بعد الثورة من أول منع الوزراء من السفر الي مصادرة أموالهم الي التحقيق معهم وهو ماكان في الماضي نعتبر أنه من خرافات وخيالات أفلام السينما
....لقد بدأ حسنى مبارك في تحطيم عقول مصرية منذ أن تسلم مهام الرئيس بدأ لعبه التنمية والنهضة والتغيير والديموقراطية وما إلي ذلك من ترهات السيد المخلوع ولكن هذا لايمنع أن في عهده تغيرت أشياء كثيرة ولكن للاسف لاتشفع له لآن السيئات يأكلن حسنات من كان مفسدآ في الأرض..ما أرمى أليه هنا هو قانون الخلع وقانون الحضانة وكل القوانين التى جعلت من المرأة أنسانة لها حقوقآ شرعية قد تجاهلها الرجل وخاصة الرجل في الصعيد وهو المحور الذى أرتكز عليه في أغلب كتاباتى لآننى أعتبر نفسي مسؤلة عن توصيل صوت الكثيرات في الصعيد ممن لايملكون حتى حق الصراخ في وجه الظلم سواء ظلم الاب أو الأخ أو الزوج أو المجتمع المحيط بها وهو في أغلب الأماكن ماذال يعتبر البنت عار بكل ماتحمله الكلمة من معنى وبما أننا مؤمنين أن التغيير يجب ان يكون من داخلنا أولآ فأنه لايعقل بناء وطن ذكورى فقط أو نسائي فقط وبما أن المرأة هى سبب وجود البشرية الذى قام وتكاثر من خلال أول زوجين الا وهما آدم وحواء فأننى ماذلت أستنكر أعتراض الرجل في الصعيد علي مشاركة المرأة وأنا هنا لاأعنى كل الصعيد فأنا أتحدث عن شريحة ماذالت تعتبر النساء جوارى أو آلات لتفريخ الأطفال أو أناء لتفريغ شهواتهم أذا أرادو..أن المرأة في أغلب مناطق الصعيد تمتلك أحلامآ ورغبات ومشاعر ينكرها عليها الرجل بل والانثي أيضآ بحكم مايحيط بها من عادات وتقاليد أنا لاأرمى ألي نبذ العادات والتقاليد الشرقية الأصيلة ولا أدعو الي الأنفتاح الذى من الممكن أن يودى بهذه الأنثي بل أنا أتحدث عن أبسط الحقوق....ما أحاول توصيله معرفته الآن .هل بخلع حسنى مبارك وأمتثاله هو وزوجته للمسائلة القانونية يجعل حقوق المرأة تضيع سيتسائل الكثيرون عن علاقة الرئيس المخلوع بقضايا المرأة..

أولآ السيدة سوزان مبارك قد أنشأت المجلس القومى للمرأة والذى بدوره قام بالكثير من أجل المرأة..فقانون الخلع قد رحم المرأة من دوامة المحاكم ومن بيت الطاعه الذى يعتبر بدوره بيت العذاب والمهانه والأذلال الان وقد تم أحلال المجلس القومى للمرأة فهل هذا يعتبر إشارة الي ألغاء كل القوانين والانجازات التى صنعها هذا المجلس ..وجدت الآن علي المئات من المواقع الاليكترونية أحتجاجات وأستنكار وأعتراض علي شرعية المجلس القومى للمرأة ووجدت الملايين يطالبون باحلال المجلس مستعينين في طلبهم هذا علي أنتشار حالات الخلع وأنه من باب الدلع ..سأضع بين أيديكم الأن أحصائية لاأعلم من الذى أحصاها ولكننى سأنقلها لكم من مدونة أحد الكتاب وهو صحفي معروف ..يتهم سوزان مبارك بأنها اباحت الخلع بدون ضوابط فارتفعت نسبة الزيجات الفاشلة من 11% الي 45%
سأتحدث في هذه النقطة تحديدآ ولأننى مررت بهذه التجربة لقد دخلت محكمة الأسرة لاول مر في حياتى عام 2005 وكانت لي قضية هناك لن أتحدث عن نفسي لآن الجميع سيعتبر أننى أدافع عن سوزان وعن قانون الخلع ولكن سأروى ماشاهدته هناك ..لقد شاهدت فتاه لايبدو أنها قد تجاوزت العشرين تحمل رضيعآ بين يديها وتبكى وتحكى عن مأساتها للمجموعة التى تحاول بدورها أصلاح العلاقات والتى يكون خيارها الأخير هو رفع القضية للمحكمة لقد شاهدت بنفسي آثار الضرب علي رقبتها ووجهها أتذكر أنها كانت تصرخ وتقول ( خدو الجلابيه اللي عليا بس خلوه يطلقنى ) وعند الأستماع الي زوجها ومواجهته قال أنها تسكن في منزل أشبه بالقصور وأنها تخلق المشاكل من تلقاء نفسا وأنها تفعل كذا وكذا وقد وصف نفسه بالملاك وهناك بعض السيدات من أتت ترغب فقط برؤية طفلها والذى حرمت منه أنا لاأعتبر أن الخلع زواجآ فاشلآ بل أعتبر أنه رحمه للمرأة أذكر قبل قانون الخلع كان لي قريبة من بعيد تم زواجها رغمآ عنها وطلب الطلاق كثيرآ ولكن بلافائدة وعاشت فترة تضرب وتهان من الجميع لآنها فقط تلفظت بكلمة أنا مبحبكش لزوجها ومصيرها الآن تحت الثري آثر تناولها مبيدآ كيماويآ يستخدم لقتل الآفات الزراعية.
أقسم بالله أن هناك ملايين النساء علي أتم أستعداد أن تبيع أخر شئ لديها لكى تتخلص من عذاب قد وضعها فيه الرجل..أنا مع قانون الخلع
حظرت زواج البنات قبل بلوغ 18 عاما رغم انها تزوجت مبارك في سن السابعة عشر...أقول للاستاذ الصحفي أننى حضرت مئات الأفراح لاطفال مابين عشر سنوات و12 عام وأعلم تمام العلم أن الموكل بعقد القران لايسمح بعقد قران مثل هذه الزيجات ولكن هناك تحايل في القضية الفتاة التى لم تبلغ السن القانونى لم يعد أحد بحاج الي تسنين فقد وجدو الحل الأيسر...الزواج علي السنة وهو الزواج العرفي ولكن بلا توثيق هذا الزواج أن ماأراده هذا القانون هو حفظ الفتاه حتى تبلغ السن الذى تستطيع من خلاله تحمل مشاق الزواج والحمل والولاده...أنا أوافق علي هذا القانون بالأضافة الي أعلان قانون تجريم زواج الأطفال...الأن أتابع قضية أسماء التى تزوجت منذ مايقارب ال6 سنوات زواجآ عرفيآ لآنها بهذا الوقت كانت 13 عامآ فقط وعند بلوغها السن القانونى كانت قابعة ببيت أهلها منذ عام لاتستطيع الفرار من هذا الزواج لآنه غير موثق ولا تستطيع جعل زوجها يوثق الزواج والآن هى كما يقال مثل البيت الوقف لاتستطيع أن تذهب الي المحكمة لان قرارها بيد أهلها...لالزواج القاصرات
..رفع سن الحضانة ومنع الاستضافة حرم 4ملايين رجل من مجرد رؤية اطفالهم سأخبرك شيئآ سيدى..أن هذا القانون حفظ للعديد من النساء حق رؤية أطفالهن ومن يريد رؤية أبناؤه فلن يستعصي عليه هذا الأمر في وجود القضاء فالقضاء عادل وليس قضاءآ نسائيآ كما أوضحت في العديد من المقالات فأننى تربيت في قرية تجد فيها شتى أنواع القهر الأنثوى بداية من الحرمان من التعليم الي الزواج الأجبارى الي الحرمان من رؤية الطفل الي الحرمان من الميراث والعديد والعديد من القضايا التى يدمى لها القلب مايهمنى الآن هو أننى أريد أجابة لسؤالي لقد هاجم الجميع المجلس القومى وأعترض الاخرون علي شرعيته وطالب العديد والعديد بأحلاله ...
هل أذا تم أحلال المجلس القومى للمرأة سيتم أحلال جميع القوانين التى تبناها هذا المجلس؟
هل يسقط قانون الخلع وجميع القوانين التى نص عليها هذا المجلس؟
هل ستعود المرأة الي عصر فيلم أريد حلآ؟


هل سيكون هناك بديل للمجلس القومى للمرأة...هل سنفاجأ نحن النساء بوزارة للامومة والطفولة أو وزارة للمرأة أم هل سنعود الي الاهانة والاذلال من قبل الرجل.

تعليقات

المشاركات الشائعة